الشيخ الصدوق

185

من لا يحضره الفقيه

لخفف عنه ( 1 ) ، والبر والصلة والحج يجعل للميت والحي ، فأما الصلاة فلا تجوز عن الحي ( 2 ) . 555 - وقال عليه السلام : " ستة يلحقن المؤمن بعد وفاته : ولد يستغفر له ، ومصحف يخلفه ، وغرس يغرسه ، وصدقة ماء يجريه ( 3 ) ، وقليب يحفره ، وسنة يؤخذ بها من بعده " . 556 - وقال عليه السلام : " من عمل من المسلمين عن ميت عملا صالحا أضعف له أجره ونفع الله به الميت " . 557 - وقال عليه السلام : " يدخل على الميت في قبره الصلاة والصوم والحج والصدقة والبر والدعاء ، ويكتب أجره للذي يفعله وللميت " . 558 - " ولما مات ( 4 ) ذر بن أبي ذر رحمة الله عليه وقف أبو ذر على قبره فمسح القبر بيده ، ثم قال : رحمك الله يا ذر والله إن كنت بي لبرا ولقد قبضت وإني عنك لراض ، والله ما بي فقدك وما علي من غضاضة ( 5 ) وما لي إلى أحد سوى الله من حاجة ، ولولا هول المطلع ( 6 ) لسرني أن أكون مكانك ، ولقد شغلني الحزن

--> ( 1 ) يمكن أن يكون محمولا على المبالغة بمعنى أنه لو أمكن انتفاعه لانتفع ، لكن يستحيل انتفاعه لان النفع مشروط بالايمان ولا أقل من الاسلام وهو خارج عن الدين ضرورة ، الا أن يراد بالناصب غير المعادي كما هو شايع في الاخبار من اطلاق الناصب فيمكن انتفاعهم بفضل الله تعالى . ( م ت ) ( 2 ) الا صلاة الطواف فإنها جزاء للحج . ( 3 ) في بعض النسخ " صدقة ما يجريه " فحينئذ يشمل الماء غيره . ( مراد ) ( 4 ) رواه الكليني في الكافي ج 3 ص 250 عن علي بن إبراهيم القمي مرفوعا مقطوعا . ( 5 ) أي ليس على بأس وحزن من فقدك وموتك ، أو ما وقع بي فقدك مكروها والحاصل ليس بي حزن فقدك . والغضاضة : الذلة والمنقصة والغيظ . ( 6 ) المطلع - بتشديد الطاء المهملة والبناء للمفعول - : أمر الآخرة وموقف القيامة أو ما يشرف عليه عقيب الموت فشبه بالمطلع الذي يشرف عليه من موضع عال .